القاضي النعمان المغربي

377

شرح الأخبار

أن يخطب ، ويزوجك عليا " ، فكان الخاطب جبرائيل عليه السلام ، والولي الله ، والشاهد الملائكة . ثم أوحى جل ثناؤه إلى رضوان - خازن الجنان - أن زخرف الجنان ، وزين الحور . وأمر الله عز وجل شجرة طوبى أن احملي ، فحملت ، وأمرها أن تنثر على الحور من عجائب ما انتثر عليهم ، فكل حورية خلقت بعد ذلك ، فالتي خلقت قبلها تفتخر عليها بما عندها من نثار ملاكك . يا فاطمة إن الله عز وجل نظر إلى الأرض نظرة فاختار منها عليا " فجعله لك بعلا " . يا فاطمة إن عليا " وشيعته هم الفائزون . قال : فلما سمع الرجل هذا الحديث ، قال لي : ممن تكون ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة . قال : أعربي أم مولى ؟ قلت : عربي . فدفع لي ألف درهم وعشرين ثوبا " ( 1 ) ، وقال لي : يا فتى قد وجب حقك وأراك محبا " لعلي عليه السلام ومن شيعته ، وأنا أطرفك بشئ تحدث به من فضله فيه عبرة لمن سمعه . قلت : وما هو ؟ قال لي : إذا كان غدا " ، فانطلق الغداة إلى مسجد بني فلان لترى شيئا " ما رأيت ولا سمعت مثله . فوالله ما تمت ليلتي تلك ، ولقد طالت علي ، فلما أتيت المسجد ،

--> ( 1 ) وفي مناقب الخوارزمي ص 207 : أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوبا " .